ترجمات استراتيجية مختارة

ترجمات مقالات , أبحاث , تاريخية و عسكرية و استراتيجية .

كيف ننتصر على الدولة الإسلامية : محاربة الآيدلوجية , القوات البرية و إنشاء الدولة الكردية و إبقاء النظام السورى .




كتب هذا المقال بواسطة ماجد نواز و هو المؤسس و العضو بمؤسسة كواليم و التى تأسست فى لندن من قبل مسلمين يرأسهم ماجد نواز بغرض محاربة الفكر المتطرف , ماجد نواز هو مؤلف كتاب : “ رحلتى للهرب من الإسلاميين المتطرفين “ .

الإسلام هو دين , مثل أى دين آخر , فالجهاد هو مجرد فكرة تقليدية تعنى بمحاربة النفس فى بعض الأحيان و محاربة العدو الخارجى فى أحيان أخرى , و لكن التعصب للجهاد هو شئ مختلف تماماَ فهذه ثيوقراطية خاصة بالمسلمين .

الرئيس باراك أوباما و الكثير من المعلقين و السياسيين من ذوى العقول الليبرالية مترددون لتسمية الأيدلوجية الخاصة بهؤلاء الإسلاميين باسمها الحقيقى . ويبدو أنهم خائفون من المجتمعات المسلمين و المتعصبين دينيا من الطرفين و الذين سيسمعون كلمة “ إسلام “ و يلصقونها بكل المسلمين و الذين سيصبحون محل إتهام بالإرهاب و الأيلدوجية الإرهابية .

أسمى هذا بـ “ أثر فولدمورث “ و هو شخصية الشر الذى  ظهر فى كتب ج ك رولنج المعروفة باسم “ هارى بوتر “ . حيث كانت معظم الشخصيات تقوم بشيئين أولهما أنها كانت تخاف  من أن تسمى الشرير فولدمورث باسمه  لتقول “ الذى يجب أن لا نذكر إسمه “  و الثانى أنها كانت تنكر وجوده  , و مثل هذا يعزز الهيستريا الجماعية و الإعلامية و يزيد من قدرة فولدمروث و قوته الطاغية .

نفس الهيستريا تحدث فى الحديث عن الجهاديين الإسلاميين و  أيدلوجياتهم التى تتكون أمام أعيننا , و لكن  لا يمكن الإنتصار على الجهاديين و أيدلوجياتهم  المتأسلمة و استراتيجاتهم العنيفة إذا لم نسميهم بأسمائهم الحقيقية و نعزلهم و نفهمهم . إنه من غير المعقول   منا أن نؤكد و نكرر دائماً أن الدولة الإسلامية هى شئ مخالف تماماً للإسلام , فالدولة الإسلامية لديها الكثير الذى تشاركه مع الإسلام و تعاليم الإسلام  , فهى لديها - شئ - تشاركه مع الإسلام و ليس كل شئ , و فى نفس الوقت  يجب أن لا نكذب على أنفسنا لندعى أن ليس لديها علاقة بالإسلام . فالشئ الذى تشاركه الدولة الإسلامية مع الإسلام , هو نفس المفهوم و الأيلدوجية التى يستغلها الجهاديين لإضفاء الشرعية على أعمالهم و تجنيد مسلمين جدد .

الحاجة الهامة لوضع هذا الفصل  يجب أن تكون واضحة للجميع . فهجمات الدولة الإسلامية يبدو أنهم فى طريق ناجح حتى الآن و بشكل تصاعدى  : أنقره , سيناء , بيروت , باريس , سان برنادينو , لندن . فما هى إستراتيجية الدولة الإسلامية لتصعيد هجماتها ضد الغرب ؟. الجهاديون بمختلف توجهاتهم يسعون لوضع المسلمين فى صدام مع الغير مسلمين فى الغرب و صدام مع المسلمين الشيعة فى الشرق . فالمفهوم الأيديولجى للدولة الدينية لهؤلاء الإسلاميين يتغذى على الإنعزال و الإستقطاب و كون المسلمين ضحية  و مستهدفين .

أمراء الدولة الإسلامية  يصرون على أن الولايات المتحدة و العالم الغربى يشنون حرباً عالمية ضد الإسلام و المسلمين . و هذا بالطبع محض هراء , و لكن  بمزج هذا مع التحريض و النبؤات الدينية فالدوية الإسلامية تجعل الأمر واقعاً   . ففى تعليق لمرشح الرئاسة الأمريكى “ دونالد ترامب “  يقول فيه هذا الأسبوع بمنع المسلمين من  الإنتقال لأمريكا . و هدف الدولة الإسلامية أن تجهل     المسلمين السنة فى أوروبا و الغرب و أمريكا و الشرق الأوسط بدون ملجأ إلا إليها  حيث أعلنت الخلافة و دولة اللاقانون فى سوريا و العراق .

و كما وضحت الدولة الإسلامية فى مجلتها “ دابق “ , فإن هدفها أنها تريد أن تنهى ما تسميه بالمنطقة الرمادية بين الإسلاميين و الكفار مما سيجبر الجميع على إتخاذ  طرف للحرب معه و طرف آخر للحرب ضده . بهذا  الأسلوب فالدولة الإسلامية ترغب فى تحويل و شحن الغير مسلمين ضد المسلمين , و عند إنتهاء هذه العملية سنبدأ برؤية بعضنا البعض بعدسات دينية متشدده ضيقة مما سيشغل الحرب الدينية العالمية .

أحمل شيئاً من المسؤولية فى هذا الامر , بالدعاية لإنهاء المنطقة الرمادية و نشر فكرة أن المسلمين  لا مكان لهم بالغرب . فكمسلم صغير السن ترعرعت فى المملكة المتحدة فقد قضيت أكثر من عقد من الزمان كقيادى فى جماعة إسلامية عالمية نذرت نفسها لعودة الخلافة , و مع ذلك فقد كنا نفعل ذلك بدون إرهاب . قادتنى نشاطاتى إلى مصر حيث كان عمرى ٢٤ سنة و تعرضت للسجن هناك كسجين سياسى غربى  حيث حكم على لاحقاً بالسجن لخمس سنوات فى سجن مزرعة طرة .

فقط فى السجن , عندما تبنت منظمة العفو الدولية قضيتى ,  قمت بمراجعة كل ما قرأت سابقاً و التحقق من كل معتقداتى . حيث قمت يتنظيف التعصب من نفسى فى الخمس سنوات التالية , و أدركت لاحقاً أن الإسلام دينى و معتقدى قد تم إختراقه و تحويره لخدمة مصالح و مشاريع سياسية تعتمد على الدولة الدينية . لقد قضيت الثمان سنوات الأخيرة  فى مواجهة فكر التطرف و التعصب فى دينى عبر مؤسسة مكافحة التطرف التى ساعدت فى تأسيسها .

يمكننا ربح هذا النزاع و الفوز به , و لكن لن يكون هذا سهلاً , ففى خلال السنوات الماضية كانت نتيجة مسح  للآراء فى المملكة المتحدة مقلقة للغاية . فربع البريطانين المسلمين تعاطفوا مع ضحايا تشارلى ايبدو فى باريس , و حسب إحصاء فى فبراير سنة 2008 بواسطة الإذاعة البرطانية بى بى سى ,  وجد  أنه ثلث الطلبة المسلمين فى بريطانيا يؤمنون أنه يجوز القتل فى سبيل الدين , و 40٪ يريدون تقديم الشريعة  و قوانينها فى بريطانيا . و فى استفتاء آخر سنة 2007 بواسطة بوبلوس , كانت نتيجة الإستفاء أن 36٪ من المسلمين صغار السن فى بريطانيا  يؤمنون أن عقوبة المرتدين يجب أن تكون بالموت .

يجب أن لا يفاجئنا إذا أن  هناك أكثر من 1000 بريطانى مسلم قد انضموا للدولة الإسلامية , و الذى يعتبر أكثر من عدد المسلمين الذين انضموا للقوات المسلحة البريطانية .

القوة العددية للدولة الإسلامية تترواح بين العدد المقدم فى تقرير وكالة المخابرات الأمريكية و هو 32 ألف مقاتل و التقييم الكردى الذى يقيم عدد مقاتلى الدولة الإسلامية بأكثر من مئتى ألف مقاتل . و حسب منظمة صفوان جروب الإستخبارتية الخاصة التى تقع فى نيويورك فإن عدد الأجانب الذين إلتحقوا بالدولة الإسلامية فى الثمانى عشر شهراً الأخيرة يتجاوز ال31 ألف أجنبى فقط .

فى تقرير إحصائى أصدرته مؤسسة بو و الذى درس آراء المواطنين فى 11 دولة بأغلبيات سكانية مسلمة عالية , كان التقرير صدمة كبيرة للغاية , حيث  كان 28٪ من الباكستانين فقط يعلنون عدم موافقتهم و رضاهم عن الدولة الإسلامية و معارضتهم إياها , و 62٪ من المشاركين بالإستبيان رفضوا إعلان رأيهم فى الأمر . فى نيجيريا صوت 14٪ لصالح الدولة الإسلامية . فى ماليزيا و السنغال كانت النسبة 11٪ لصالح الدولة الإسلامية , فى تركيا كانت النسبة 8٪ لصالح الدولة الإسلامية و فى الأراضى الفلسطينية كانت نسبة 6٪ من المشاركين تؤيد الدولة الإسلامية .  بالمختصر لا توجد أغلبية تدعم الدولة الإسلامية و لكن هذه الارقام  لازالت مقلقة .

بعد هجمات باريس , أعلن البابا فرانسيس أننا نشهد بداية حرب عالمية ثالثة . و لكن  من الأفضل الإعلان أننا نواجهة تمرداً جهادياً عالمياً . فالدولة الإسلامية هى آخر إحياء لتمرد الجهاديين الإسلاميين و قد كانت تعد لهذا منذ عقود , تعتمد فى نموها على حركات الإسلاميين الإجتماعية و التى غطت الفراغ الذى تركته الحكومات فى البلدان الإسلامية . فتصنيف الدولة الإسلامية كجزء من حركة تمرد هو أمر مهم , فكما علمتنا حرب فيتنام بالطريقة الصعبة أن مواجهة و هزيمة حركة تمرد يختلف تماماً عن الإنتصار فى حرب تقليدية مفتوحة .

مقاومة التمرد تتمركز حول إفتراض أن العدو يتلقى دعماً من المجتمعات التى تحيط به و  التى يستهدفها لتجنيد رجاله .  هدف مقامة التمرد هو لإيقاف حملات الدعاية - البروباجندا - و إنتصارات الخصم الإعلامية و التى تساعده على تجنيد الشباب و ضخ الوقود لنشر رسائله الترويجية . يجب فصل و عزل هؤلاء المتمردين الإسلاميين عن المجتمعات التى يستهدفونها و التى تستضيفهم . و هذا يتطلب حرباً نفسية و ميدانية و إقتصادية شاملة , و التى تستهدف جميعاً الإنتصار على أيدلوجية و استراتيجيات الخصم و تدمير  إمكانياته الإقتصاديه .

أخطر  مرحلة فى هذه الإستراتيجية يجب أن يكون الرسائل . فلمواجهة الدولة الإسلامية يجب علينا أن نتفادى و نتجنب اللغة التى ستقوم بخلق إنطباعات عالمية و فى نفس الوقت يجب علينا تقديم بدائل باختياراتنا نحن . و فقط بهذه الطريقة يمكننا أن نمنع الإسلاميين و الجهاديين من إستغلال قدراتهم فى الحصول على مستمعين و منصتين من المجتمعات المسلمة .

و بهذا الخصوص , فالمسلمون الذين ينكرون أن الإسلاميين المتطرفيين خطر حقيقى  , فهم يعادلون السيد ترامب , و رؤيته المخيفة . فكلاهما يخدم تضاعف  الإستقطاب الدينى و ينشر عدم الثقة و هذا ما يريده الإسلاميين . فالدولة الإسلامية تستهدف صناعة بيئة لـ “ صدام الحضارات “ يجب علينا أن لا نساعدهم على هذا .

ما الذى يوجد على المحك فى هذه الهزائم و الإنكسارات ؟ غياب اللغة المناسبة و التى تشرح الفرق بين الإسلاميين  المتعصبين و المسلمين الغير متعصبين و الغير مسلمين المترقبين بالغرب و الذين يسهل التلاعب بهم عبر وسائل الإعلام المهولة و الأخبار الضبابية و السياسيين الساعين للكذب من أجل لفت الإنتباه . البعض سيفترض بسهولة أن المشكلة فى الإسلام نفسه و كل المسلمين كذلك و هذا يوضع تصاعد الكراهية للأجانب و المسلمين فى الغرب و امريكا .

أما بالنسبة للمجتمعات المسلمين و التى تؤكد أن الإسلام المتطرف لا علاقة له بالإسلام , إذا فلا يوجد هناك شئ للنقاش , و لكن ليست هذه المشكلة هنا . فهذا الوضع و التصريح يتجاوز عمليات

يإصلاح الإسلام و التى يقودها مسلمين متنورين كالسيد أسامة حسن فى بريطانيا , و من باكستان السيد جافيد أحمد غامدى , فى أمريكا السيد عبد الله أحمد انآم , و الذين يضعون الأسس الإسلامية الآن التى ستلفظ و ترفض التعصب و الإرهاب و تنشر قيم حرية الرأى و الفكر و حرية المرأة و الذين يتجاوزن رسائل المتمردين .

الوضع الإنكارى يتعارض أيضا بل يخون المسلمين السابقين و اصواتهم  كالباكستانى الكندى الكاتب على الرزافى ’ و الذى ينازع للحصول على قبول فى مجتمعات المسلمين . هؤلاء المتنورين المحدثين للمفاهيم الإسلامية يحتاجون لمصطلحات و كلمات جديدة تعبر عن الواقع , و تفرق بين الإسلام و الإستغلال السياسى له لتفصل و تعزل الإسلاميين و الجهاديين .

عندما لا يحتاج المرء أن يكون أسوداً ليدرك الصارع الدائر بين العنصرية , و لا يحتاج المرء أن يكون شاذاً ليقلق  من العدائية الإجتماعية للشواذ , فالمرء لا يحتاج ليكون مسلماً ليتحدث ضد متعصبى الدولة المسلمة  الدينية من الإسلاميين المتعصبين و الجهاديين . و   بالأخذ فى الإعتبار التاريخ الأمريكى الحديث فالأمريكين هم الأقدر للحديث عن أن الدولة الدينية ليست جيدة على الإطلاق للمجتمع و الإنسانية .و يمكن للأمريكين أيضاً مساعدة الأوروبيين فى تحديهم القائم لإنشاء مجتمعات جديدة من المهاجرين بهويات قومية أوروبية .

الكثير من قرنائى المسلمين يتحدثون بعدائية عندما يتعلق الأمر بالإسلاميين المتطرفين و الجهاديين , فهم يرفضون أن يعتذروا عن أشياء لم يتورطوا فيها على الإطلاق .و لكننا كمسلمين عندما نتوقع الدعم و التضامن الغربى معنا ضد عدائية الجماعات العنصرية المعادية للمسلمين مثل السيد ترمب و استراتيجته لطرد المسلمين من الغرب , فلدينا أيضاً مسؤولية لدعم هذا التضامن  و الحديث ضد الجهاديين و الإسلاميين و مقاومتهم .

ماذا يجب أن تعنى  إستراتيجية مقاومة الإرهاب المتمرد و كيف ترتبط بالسياسات الخارجية ؟

قد تسرع السيد جورج دبليو بوش للحرب ضد الجهاديين و لغزو و إحتلال العراق , و لكن السيد أوباما و المجتمع الدولى يمشون كالنائمين فى هذه الحرب نحو مسار مشابه فى سوريا .  نعم أنه صحيح أن تدخلنا فى سوريا سيكون لصالح الدولة الإسلامية للحصول على المزيد من المتطوعين , و لكن فشلنا فى مواجهتهم يستغل من قبل الدولة الإسلامية كدليل على أن العالم قد تجاهل السوريين ليتركهم بمفردهم لمواجهة  براميل  النظام السورى المتفجرة فوق رؤوسهم يومياً .

رحلتى بداخل الجماعات المتطرفه , لم تبدأ عندما تورط العالم فى صراع داخلى , و لكن عندما فشل تورطه فى منع المذابح ضد المسلمين فى البوسنة و الهرسك (فى التسعينات ) . لقد عارضت تدخل الولايات المتحدة الأمركية فى العراق و غزوها للعراق و لكن المعارضة بسلام قد لا تقل خطورة عن الغزو نفسه . و طالما كان الإسلاميين يتحكمون بالمصطلحات و العبارات بين الشباب المسلم صغير السن , فأفعالنا و سلبيتنا يمكن أن تستغل ببساطة فى صناعة التطرف .

العالم يواجه حالة تمرد عنيفة من الجهاديين , و الذى يتقدم باستراتيجية واثقة تهدف إلى  تغذية الإسلام المتطرف فى عقول المسلمين . بعد هجمات باريس و سان برناندينو , إدارة الرئيس أوباما و المسؤولة عن السياسات تجاه العالم الإسلامى غير مستقرة . فقد قالت قبل يوم واحد من هجمات باريس أنه قد تم إحتواء الدولة الإسلامية فالسيد أوباما متأخر بخطوة عن إدراك الواقع .

كخطورة رئيسية لمواجهة الدولة الإسلامية يجب علينا أن لا نحيد الأكراد فى سوريا و العراق من حربنا مع الدولة الإسلامية و تركهم فى الصفوف الجانبية . نعم فهذا سيكون مقلقاً و غير مريح على الإطلاق بالنسبة لحلفائنا فى تركيا .و هذا سيقلق نظام الحكم فى العراق. و لكن الأكراد قد أثبتوا أنفسهم مرة تلو المرة كالقوة الوحيدة على الأرض القادرة على مواجهة الدولة الإسلامية .

و إن كان هذا يعنى أننا يجب صناعة وطن قومى للأكراد , فيجب علينا ذلك . فمثل النظام  التونسى فى الشمال الأفريقيى فالدولة الكردية  يمكن أن تصير الدولة الديموقراطية العلمانية ذات الأغلبية المسلمة فى الشرق الأوسط . بإماكنها أن تصير منارة للسياسة و الدين فى المنطقة . و سياستنا الخارجية حتى الآن تجاهلت إمكانية حدوث هذا .

الضربات الجوية ضد الدولة الإسلامية يجب أن تكون مدعومة بقوات على الأرض , بضعة ألاف من الجنود , مع تصدير قوات  سنية مسلمة لمواجهة الدولة الإسلامية . و هذا يجب دعمه بقوات خاصة دولية متعددة الجنسيات من كل الدول التى تعمل على إستهداف و محاربة و تفكيك و هزيمة الدولة الإسلامية و يجب علينا إستهداف الموصل و الرقة . يجب علينا أيضاً الحفاظ على النظام السورى كما هو سليماً و لكن السيد بشار الأسد يجب عليه أن يذهب .

بمثل هذه الإستراتيجيات سنقوم بإضعاف الدولة الإسلامية و قدراتها على الحراك و تحديد عملياتها و لكننا لن يمكننا الإنتصار على أيدلوجياتها و عقيدتها . فالإسلام المتطرف و الذى ألهم القاعدة قبلاً و الدولة الإسلامية الآن سيستمر لإلهام الآخرين . فالدولة الإسلامية لم تكن بمفردها السبب فى  صناعة التعصب لأكثر من ستة آلاف أوروبى سافروا للإنضمام و الإلتحاق بالدولة الإسلامية . فالحرب الدعائية للدولة الإسلامية كانت جيدة بما يكفى للحصول على هؤلاء لحسابها .

فى الواقع فإن عقوداً طويلة من الدعاية للإسلام المتطرف و البروباجندا الدعائية قد وصلت لهؤلاء المسلمين الشباب لدفعهم نحو الدولة الدينية . ففى نفس الإحصائية التى ذكرتها فى الإعلى - إحصائية يوجوف - فإن ٣٣٪ من شباب المسلمين البريطانين أعلنوا عن رغبتهم فى إعادة الخلافة الإسلامية .و الدولة الإسلامية قد منحت هذا لهم بكل بساطة لتحصد النبته التى زرعت منذ  عقود بواسطة العشرات من الجماعات الإسلامية التى تعمل عبر أوروبا .

لتنفيذ هذه الحملة , سنحتاج لعقود طويلة من العمل مع المسلمين و الغير مسلمين , و لكن نهايتها ستكون صناعة و إنشاء مفاهيم جديدة للإسلام يسهل تقبلها فكريا و إجتماعيا .

حمزه عماد الدين

Read more posts by this author.

إشترك فى ترجمات استراتيجية مختارة

للحصول على آخر المقالات

أو اشترك بالخلاصات via RSS with Feedly!