ترجمات استراتيجية مختارة

ترجمات مقالات , أبحاث , تاريخية و عسكرية و استراتيجية .

الدولة الإسلامية : و حرب الأفكار - مقال مترجم من الأسبانية




المقال يتناول ما يسمونه "الأيديولوجية القوية" التي تستخدمها الدولة الإسلامية لجذب ألاف من الشباب للإنضمام لصفوفهم، واذ يعنون المقال ب "حرب الأفكار من جانب الدولة الإسلامية".
يبدأ الكاتب (أوسكار جوتيرث) مقاله بالحديث عن فيديو "ذبح" الضباط السوريين الذي بثته الدلة الإسلامية. ويعلق الكاتب ويطرح إستفهاماً مهماً: لماذا حرص رجال الدولة الإسلامية على الظهور دون إخفاء الوجه؟ ويجيب على نفسه ويقول: "الدولة الإسلامية عادة لا تترك شيئاً للحظ. المحللون يرون أن هناك رسالة قوية تريدها الدولة أن تصل. وهذه الرسالة تتمحور في نقطتين: النقطة الأولى: أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية من سكان الأرض التى يقع عليها سلطان الخلافة التي أعلنتها الدولة الإسلامية. هذه هي ديارهم، وسيعيشون هناك إلى الأبد. من أي شيء سيخافون إذن ؟ النقطة الثانية : الأجانب حرصوا على الظهور أمام مواطني بلادهم كي يدفعوهم للإنضمام "للتيار الجهادي". ويُعد ذلك مثالاً واضحاص لحرب الأفكار التي تخوضها الدولة الإسلامية"... إنتهى كلام الكاتب.

من جانب أخر، المُحلل الألماني Guido Steinberg –وهو من معهد الشئون الخارجية والأمن- يرى أن المهمة الأساسية للمقاتلين الأجانب هى الهجمات الإنتحارية. ولذلك يمكنهم أم يضروا دون الحاجة لإخفاء وجوههم... وكذلك ظهور المقاتلين الأجانب كان يرمي ذلك لجذب مقاتلين أخرين للإنضمام إليهم.

يعلق أوسكار جوتيرث من جانبه ويقول: "نقطة الصراع المركزية هى تلك الأيديولوجية القوية التي تجعل من هذا التنظيم جاذباً. إنها حرب الأفكار كما أشار من قبل Krishna R. Urs، مستشار السفارة الأمريكية بإسبانيا."

 

download

يسوق الكاتب مثالً أخر للتدليل على ما يذهب إليه من أنها حرب أفكار حقيقة. ويرى ذلك يتجسد في الخطبة التى ألقاها البغدادي في المَوصل، في شمال العراق. ويبدو أن يرى أن هذا الحدث مُحملاً بكثير من الرمزية، التي تشير إلى طبيعة فهم الصراع من جانب الدولة الإسلامية. يقول: "أُقيمت الصلاة في مسجد نورالدين الكبير، وهو رائد الجهاد ضد الصليبين الذي قاده (بعد ذلك) صلاح الدين الأيوبي". يرتكز الكاتب على تلك الفرضية كي يشرح الزاوية التي من خلالها تدرك الدولة أبعاد الصراع.
من جانبه الألماني ستينبرج يزعم أنه ليس "فقط جاذبية الأفكار وقوة الأيديولوجية" يمكن أن يفسرا صعود نجم الدولة الإسلامية. يريد أن يضيف إلى ذلك الوضع الإجتماعي السيئ (الفقر) الذي دفع كثيراً من شباب ألمانيا وبلجيكا للإنضمام إلى الدولة. إلا أنه يستطرد ويقول: "أعتقد أن الجانب الأيديولوجي أهم بكثير الدوافع الإجتماعية. لا يمكن لأي دولة أن تصنع شيئاً حيال أيديولوجية بهذه القوة. سيستمرون (يقصد الشباب الأوروبي) في الذهاب إلى هناك والإلتحاق بالدولة".
ويعلق أوسكار على ذلك متسائلاً: ما الغاية؟ ويجيب على نفسه ويقول: "خلافة (مجتمع إسلامي) على منهاج النبوة".   

يستمر الكاتب في طرحة لمزيد من الرموز والأمثلة للتدليل على طرحة بشأن مركزية الأفكار و الأيديولوجية في توجيه الصراع. والمثال الذي يرتكز عليه هذه المرة يتعلق بالمكان الذي تم فيه علمية "ذبح" الجنود، وكانت الدولة الإسلامية قد أشارت لإسم المكان: مدينة دابق السورية. يقول أوسكار: "كثيرون هم من سألوا أنفسهم: لماذا الدولة الإسلامية أصرت على غزو هذه المدينة بالذات؟ السبب هو أن حيثاُ من أحاديث النبي محمد يشير إلى مدينة دابق على أنها ستكون ميدان المعركة الأخيرة بين المسلمين والنصارى. لقد باتت الرسالة جلية لمن أراد أن يُبصر... بجانب تلك الأمثلة، يرى Assaf Moghadam-وهو من المعهد الإسرائيلي الدولي لمكافحة الإرهاب- قوة الأيديولوجية لدى الدولة الإسلامية ترجع لقدرتها على "تقديم هُوية بديلة لألاف الشباب المسلم الذي لم يتمكن من الإندماج في مجتمعه. يقدم لهم فرصة أن يصيروا جزءاً (عضواً) من مجتمع مسلم يجمع في داخله أفرادا من جنسيات شتى.. إنه مفهوم الأمة العالمية. ولكن، كيف يستميلوا هؤلاء الشباب؟ هم يقدمون أجوبة بسيطة (واضحة) لمشكلات وجودية لدى هؤلاء الشباب، مثل: من أنا؟ وما هي هويتي؟ والإجابة ببساطة تأتي من الدولة الإسلامية التي تقول لهم: "أنتم مسلمون، تنتمون إلى الأمة، أنتم جزء من صفحات تاريخية سطَرها أبطال. الكل بتكالب على الإسلام، ومهمتك أن تذود عنه". إنهم يُعطون لحياتهم معنى."

 

ملاحظة : لم يقم فريق ترجمات بترجمة هذا المقال .

حمزه عماد الدين

Read more posts by this author.

إشترك فى ترجمات استراتيجية مختارة

للحصول على آخر المقالات

أو اشترك بالخلاصات via RSS with Feedly!