ترجمات استراتيجية مختارة

ترجمات مقالات , أبحاث , تاريخية و عسكرية و استراتيجية .

الواشنطن بوست :  طالبان تشارك روسيا معلومات إستخباراتيه لمواجهة الدولة الإسلامية .




موسكو - أعلن التحدث الرسمى باسم الكريملين يوم الأربعاء أمس , أن روسيا تتبادل معلومات إستخباراتيه مهمه مع طالبان . طالبان الحركة المتمردة الإسلامية و التى تقاومها أمريكا فى أفغانستان منذ سنة ٢٠٠١ , تعمل بجد و نشاط لمنع إنتشار الدولة الإسلامية فى أفغانستان .

زمير كابلوف المندوب السامى الروسى بأفغانستان و مبعوث الخارجية الروسية و مستشار الرئيس الروسى فلادمير بوتين بخصوص الشأن الأفغانى , قد أخبر شبكة أخبار “ إنفراكس “ أن مصلحة حركة طالبان تشارك مع مصالحنا لمواجهة الدولة الإسلامية و التى سيطرت على مناطق واسعة فى العراق و سوريا .

يقول كابلوف : “ لقد قلت سابقاً أن لدينا قنوات تواصل مفتوحة بين طالبان و روسيا لتبادل المعلومات “ , و تم تأكيد هذه المعلومة عبر المتحدث الرسمى بوزارة الخارجية الروسية .

[caption id="attachment_504" align="aligncenter" width="600"]جندى أفغانى تابع للدولة أثناء موجهة قوات طالبان فى أقليم هلمند جندى أفغانى تابع للدولة أثناء موجهة قوات طالبان فى أقليم هلمند[/caption]

شراكة محدودة بين روسيا و حركة طالبان المتمردة و التى تم إعلانها الأسبوع الماضى و التى ستعزز بإرسال قوات خاصة لمواجهة نشاطات الدولة الإسلامية المتعاظمة فى أفغانستان قد تمت , و لكنها محيرة و مخالفة للتوقعات فى الحرب الروسية ضد الإرهاب . و مع أن روسيا قد شاركت بحماس فى الحملة الجوية ضد الدولة الإسلامية فى سوريا بشهر أيلول سبتمبر الماضى ( حيث يقول المتابعون أنها لدعم بشار الأسد و ليست ضد الدولة الإسلامية فقط ) , فإن موسكو قد واجهت و صارعت حركة طالبان بشراسة لعقود  طويلة باعتبار حركة طالبان المتمردة مصدراً للإرهاب و العنف الذى يهدد الإتحاد السوفيتى السابق .

بجوار الدولة الإسلامية فطالبان أيضاً تتصدر اللائحة الروسية الرسمية للمنظمات الإرهابية . و مثل الدولة الإسلامية فحركة طالبان قدر عرف عنها تنظيم عمليات إعدام علنية و ترجمة متشددة لتعاليم الإسلام و تنفيذ لأحكام الشريعة فى كل المناطق التى تسيطر عليها .

الحرب فى أفغانستان و التى بدأت بعد أحداث سبتمبر سنة ٢٠٠١ و التى قتل فيها أكثر من ٣٤٠٠ من قوات الأمم المتحدة بالتحالف الذى قادته أمريكا , قد ترك طالبان متأثرة و لكنها غير مهزومة , فطالبان قد سيطرت و استولت على مدينة قندوز الشمالية لأكثر من ١٥ يوماً و  قد كانت أكبر مدينة أفغانية تسيطر عليها طالبان بعد الإحتلال الغربى الأمريكى لأفغانستان .

و مع أنه هناك مؤشرات بتزايد نفوذ و شعبية الدولة الإسلامية فى أفغانستان , خصوصا الإذاعة السرية مجهولة المصدر و التى تبث عبر موجات الراديو تحت إسم : “ صوت الخلافة “ , قد نشرت الكثير من البروباجندا الدعائية للدولة الإسلامية كل صباح , تظل طالبان القوة المؤثرة فى المنطقة .

بمجرد أن سيطرت طالبان على مدينة قندوز الأفغانية , قامت روسيا بتعزيز إعدادتها العسكرية فى قواعدها العسكرية فى طاجيكستان و التى كانت الحدود السوفيتية السابقة مع افغانستان فقامت بإرسال العديد من الطائرات المروحية الهجومية فى عمليات هجومية على الحدود و داخل العمق الأفغانى مستهدفة طالبان فى المدينة التى تقع على بعد أقل من ٥ أميال من الحدود مع طاجيكستان .

فى نفس المقابلة الإعلامية يوم الإربعاء أمس ٢٣ - ديسمبر - ٢٠١٥ , قال زمير كابلوف , أن روسيا لديها إستعداد  للدعم العسكرى المسلح و توفير المعونات العسكرية و السلاح لأفغانستان و لكنها ستفعل ذلك بشروطها الخاصة و بناءاً على مصالحها التجارية فقط . و من المحتمل أن هذا السلاح سيتم إستخدامه من قبل الحكومة الأفغانية ضد طالبان و التى قامت هذا الأسبوع بهجوم عنيف فى ضواحى منطقة هلمند الإستراتيجية .

ماريا زاخروفا المتحدث الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية قالت عبر الهاتف أن روسيا تشارك معلومات مخصصة مع طالبان تستهدف فقط الدولة الإسلامية .

و ذكرت ماريا زاخروفا ايضاً أن قنوات الإتصال بين طالبان و روسيا محدوده . “  حيث لا يوجد هناك سفر أو لقاءات , فقط تبادل للمعلومات  “ كما ادعت .

زاخروفا قالت أن روسيا تحترم و تدعم النظام الأفغانى و الذى تم صناعته و دعمه من قبل المجهودات العسكرية و الأمنية للأمم المتحدة و أنها لم تقدم أى مساعدات مادية من أى نوع لحركة طالبان المتمردة .

و قد رفضت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية المناقشة حول نوع المعلومات المتبادلة بين روسيا و حركة طالبان الأفغانية .

المصدر : الواشنطن بوست

حمزه عماد الدين

Read more posts by this author.

إشترك فى ترجمات استراتيجية مختارة

للحصول على آخر المقالات

أو اشترك بالخلاصات via RSS with Feedly!