ترجمات استراتيجية مختارة

ترجمات مقالات , أبحاث , تاريخية و عسكرية و استراتيجية .

تحالف عسكرى أمريكى - إيرانى يظهر لأول مرة فى معركة آمرلى ضد الدولة الإسلامية




[caption id="attachment_197" align="aligncenter" width="634"]![بلدة آميرلى العراقية ](http://targmat.com/wp-content/uploads/2014/09/article-2731777-20B60B0000000578-803_634x380.jpg) بلدة آميرلى العراقية[/caption]
 
العراق - بغداد - النيو يورك تايمز
 

على مدار أسبوع تحاول ميليشيات شيعية عراقية مدعومة من إيران كسر حصار الدولة الإسلامية على بلدة آميرلى شمال العراق مدعومة بغارات جوية أمريكية مكثفة على مقاتلى السنة المتشددين لكسر لانهاء الحصار على البلدة ذات الأغلبية التركمانية الشيعية التى من المحتمل أن يكون أهلها من الشيعة قد تعرضوا لمذابح على يد تنظيم الدولة الإسلامية .

المعركة الدائرة فى شمال العراق تبدو كأنها المرة الأولى التى يظهر فيها للعلن التنسيق بين القوات الأمريكية و الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران بهدف موحد هو هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية على

.الرغم من نفى إدارة الرئيس الأمريكى أوباما وجود أى نوع من التنسيق مع الميليشيات الشيعية

مع استمرار هذا العمل العسكرى و التنسيق بين الفريقين سيكون هذا مؤشراً على درامى للعلاقة بين واشنطن و طهران اللذان تصارعا لسنين على النفوذ فى العراق . هذا التغير أيضاً سيؤدى الى توحيد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية و الميليشيات الشيعية العراقية التى تعتبرها واشنطن عدواً بسبب قيام هذه الميليشيات باستهداف قوات أمريكية خلال الاحتلال الأمريكى للعراق .

التدخل العسكرى الأخير لأمريكا فى العراق يعكس التدهور الواضح للوضع فى العراق منذ انسحاب القوات الأمريكية عام 2011 . لكن أى قرار بدعم الميليشيات العراقية التى أثبتت أنها أكثر قدرة على مواجهة الدولة الإسلامية من قوات الجيش العراقى النظامية  سيكون له توابعه و تحدياته الخاصة .

استطاع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق اجتياح البلاد بسبب الاضطهاد الذى عانى منه السنة تحت حكم الحكومة الشيعية بقيادة المالكى . اذا ظهر للسنة أن واشنطن تدعم الميليشيات الشيعية التى أشاعت الرعب خلال الحرب الطائفية عامى 2006-2007  فان هذا سيؤدى الى امتناع السنة من المشاركة فى الخطة الأمريكية طويلة الأمد التى تقتضى وجود حكومة وحدة وطنية تتضمن تمثيل سنى تحت قيادة شيعية . أو من الممكن أن يحدث السيناريو الأسوأ وهو انضمام المزيد من السنة الى تنظيم الدولة الإسلامية  . هذا هو ما حذر منه الجنرال الأمريكى ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية السابق فى العراق الذى صرح بأن القوات الجوية الأمريكية لا يمكن و لا يجوز أن تكون القوات الجوية للميليشيات الشيعية ضد السنة فى العراق ، و أن هذه المعركة يجب أن تكون معركة العراق ككل ضد التطرف المتمثل فى المتطرفين السنة .

[wcrow][wccolumn size="one-third" position="first"]

[caption id="attachment_198" align="aligncenter" width="372"]" الجنرال الأمريكى ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية السابق و مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقاً " الجنرال الأمريكى ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية السابق و مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقاً[/caption]

[/wccolumn][wccolumn size="two-third" position="last"]

 

 

[wcbox color="info" textalign="right"]

 

" القوات الجوية الأمريكية لا يمكن و لا يجوز أن تكون القوات الجوية للميليشيات الشيعية ضد السنة فى العراق ، هذه المعركة يجب أن تكون معركة العراق ككل ضد التطرف المتمثل فى المتطرفين السنة" .... الجنرال الأمريكى ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية    السابق و مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقاً"  : " الجنرال الأمريكى ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية السابق و مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سابقاً

 

[/wc_box]

[/wccolumn][/wcrow]

حرصت أمريكا على التأكيد على أنها تتعاون مع الجيش العراقى و قوات البشمركة الكردية من خلال الغارات الجوية . و صرح مسؤول فى ادارة أوباما أن أى تنسيق مع الميليشيات الشيعية لن يكون عن طريق أمريكا لكنه سيكون من خلال الجيش العراقى ، لكنه أصبح

من المعروف أن الميليشيات الشيعية تحارب جنباً الى جنب بجانب القوات العراقية ضد الدولة الإسلامية .

مسؤول آخر نفى أن يكون هناك تنسيق بين واشنطن و طهران مؤكداً أن التنسيق منحصر على قوات الجيش العراقى و البشمركة و فقط .

 بالنسبة لدولة إيران الشيعية ، يمثل صعود الدولة الإسلامية وهدفها لتأسيس خلافة إسلامية سنية  تهديداً خطيراً لطهران ، و الصعود الكاسح للتنظيم و نجاحه فى السيطرة على مساحات واسعة فى العراق و سوريا يهدد مصالح طهران بشكل مباشر .

الرئيس الايرانى حسن روحانى فى مرحلة ما صرح بأن إيران تسعى للعمل مع الولايات المتحدة الامريكية للسيطرة على الفوضى فى العراق ، لكن المرشد الأعلى لإيران خامنئى بدا غير متحمس للفكرة و سرعان ما تراجع روحانى عن موقفه مبدياً صعوبة العمل مع واشنطن بسب اختلاف الأهداف فى سوريا على وجه الخصوص حيث تدعم إيران بشار الأسد فى حين ترغب واشنطن باستبداله بحليف أمريكى . ليس من الواضح بعد ما اذا كان هذا التراجع من جانب روحانى هو بسبب تغير حقيقى فى الموقف الايرانى أم بسبب محاولة  روحانى المناورة السياسية  لاسكات الانتقادات الواسعة والهجوم  عليه بسبب رغبته فى التعاون مع واشنطنأم انه يحاول اكتساب موقف تفاوضى جيد مع واشنطن فيما يتعلق بالملف النووى الايرانى .

من ضمن الميليشيات الشيعية المقاتلة فى آميرلى ميليشيا عصائب الحق التابعة للزعيم الشيعى البارز مقتدى الصدر و هى من أشرس الميليشيات المقاتلة فى العراق و تعتبرها الولايات المتحدة عدواً لدوداً و هذه الميليشيا مدعومة بشكل مباشر من ايران ، يعتقد أن عصائب الحق تحارب على واحدة من أهم الجبهات مع تنظيم الدولة الإسلامية فى آميرلى فى ولاية صلاح الدين .

نعيم العبيدى المتحدث الرسمى لميليشيا عصائب الحق صرح قائلاً :  " اليوم يومُ سعيد علينا جميعاً كجيش عراقى و متطوعين و كتائب مقاومة لأننا استطعنا هزيمة داعش "  . فيما يتعلق بالدور الأمريكى قلل العبيدى من أهمية المشاركة الأمريكية و أشار الى أنهم لا يثقون فى الأمريكان لأنهم تركوا حكومة المالكى تنهار ولم يدعموا المالكى ضد الدولة الإسلامية مؤكداً  : " نحن لا نحتاج الأمريكان " .

فى حين يمكن مشاهدة المستشارين الإيرانيين فى المعارك ، صرح أحد أعضاء الميليشيات الشيعية أن هناك تحالف و تنسق عالى بين البشمركة و بين الميليشيات و أشار الى وجود مجلس أعلى للتنسيق و اتخاذ القرار يتضمن عضواً من كل القوات المشاركة فى الحرب على الدولة الإسلامية .

تقرير نقلاً عن النيو يورك تايمز لمشاهدة التقرير كاملاً  

حمزه عماد الدين

Read more posts by this author.

إشترك فى ترجمات استراتيجية مختارة

للحصول على آخر المقالات

أو اشترك بالخلاصات via RSS with Feedly!