منذ فترة ليست بالقصيرة قابلت صديقاً لى من أحد بلاد المغرب العربى كان باجتماع حينها مع رجل أعمال تركى يعمل بالعقارات مع مديرة لديه بالعمل بمشروع , رفضت مصافحة الفتاة , فلام علي الصديق لاحقاً بالقول أن هذا ليس من الأصول و الأتيكيت و أنى أذيت مشاعرها عندما رفضت مصافحتها .. فرددت حينها و كنت قادماً من مقابلة عمل و اجتماع ببعض الأتراك المتأمركين فلتضم للقائمة ممن أذيت مشاعرهم اليوم فهى رقم ٧ ممن رفضت مصافحتها اليوم . فكانت ملامح وجهه التى سبقت كلمته سيقولون عنك وقح فرددت : طز . و أضفت حينها عدم المصافحة فقط بدون تعليق يعدونها وقاحة و لو تمادوا لكان ردى الوقح : عذراً أنا متوضىء .

مشكلتى معه بعدها ليس فى أنه لام على و لا لأنه كان يعرف أو لا يعرف إلخ بل لأنه حاول تحوير الأمر حتى بعد أن عرف من قبيل الإتيكيت و العرف .

فى تركيا شهدت فى الثلاث شركات تركية التى عملت بهم كما شهدت من بعض طلبتى الأتراك الذكور ملاحظة غريبة أنهم لا يصلون إذا وجد من يصلى و عندما واجهت بعضهم لماذا لا تصلى إذا كانت البيئة حولك لا تصلى , و بعد محاولات من اللف و الدوران حول الأمر من قبيل الشعور بالإحراج إلى مراعاة لشعور الذى لا يصلى , نصل فى النهاية إلى : المجاملة . فأنت لا تؤدى واجبات دينك لتجامل من لا يؤديها .

هناك من سيقف يوم القيامة بدلاً أن يقول : أغوانى الشيطان سيقول , أصلى كنت بجامل فلان .

الإسلام ليس دين مجاملات و ليس دين مراعاة مشاعر و ليس دين مراعاة كيف الناس و إتيكيتهم … و من يدينون بدين المجاملات ليجاملوا الناس فى ما يعتقدون أنه الإسلام تبلغ بهم الجرأة و الوقاحة و البجاحة بتقديم عبادتهم للناس و أعراف الناس كفاراً أم شبه مسلمين جهله أو مقلدين للكفار على الإسلام ليصبح النفاق هو عقيدتهم لا الإسلام .

الكثير من المجتمعات التى تسمى زوراً بمجتمعات المسلمين تقدم أعرافها الإجتماعية أو تقليدها للغرب على الإسلام و ليس لدى غوييمها أى مشكلة من أى تنازلات يقدموها فى دينهم لمقاضاتها بما يستوردوه من خراء الغرب باسم الحضارة .

إنهم المعرصون فى دينهم , المنافقون فى ديناهم , لا يؤخذ منهم دين و لا يُتبعون فى دنيا .