المهاجرون المصريون بالخارج يعلمون جيداً في الأيام الأولى أن هناك فجوة زمنية بينهم قبل السفر و بعد السفر خصوصا ممن بدأوا العمل بالدول التي هاجروا إليها، فمعظم المهاجرين مهما عملوا بمصر فالعمل بمصر هو لا شئ بالمقارنة بالعمل بالخارج سواءاً بنفس المجال الذي عملوا به او بمجال آخر ‘ فنظام الحياة المنقلب بمصر و الذي تحول إلى وباء معدي للجميع بالنوم متاخرا و الاستيقاظ متأخرا و العمل بلا حماس و لا اهتمام و لا أمانة كأشباح موتى في لقطة من مسلسل The Walking Dead يصبح مستهجناً بالخارج، فإن لم تلتزم بنمط العمل و نظامه بالخارج فستدهس فهناك مئات المنافسين غيرك. ينتظر البعض العمل وظائف سهله سلسة مرنه و يظل طوال حياته بمصر متأففاً متنمراً متذمراً بوظيفة حكومية يبدأها صباحاً لينهيها بعد الظهر تتخللها فترات متقطعة للراحة و اتصالات هاتفية و ألعاب علي تلفونه و تصفح للفيسبوك و مرتين للافطار و كوباية شاي كشري عشان يحبس و رأيه لمدام تحيات في تحضير الملوخية و تقوير الكوسه أو ربما بقطاع خاص يستعبده و لكنه يتيح له فرصاً للتعريص و التزويغ و اللعب حتي يفكر في انه لن يلاق هذه الامتيازات في عمل اخر فيتابع الاستعباد.

للأسف هذه الرفاهية ليست بالخارج و أولها قدرتك حتي علي تصفح هاتفك المحمول ببعض الأعمال الحقيقية بالخارج.

هؤلاء الكسلة المصريين لم يعمل احد منهم بمصانع تتطلب منهم كعمال النهوض في السادسه صباحا