أنت تقرأ الآن

دور (جور) النشر العربية بين احتقار و احتكار العلم بواسطة يوسف عماد

1 min read

شارك المقال

برغم اعتراضى على السرقات الأدبية التى يقوم بها سواد التقنين من سرقات للكتب و الدروس التعليمية و الفيديوهات و الدورات التدريبية لإيمانى بأنها ستقلل من قيمة تقدير العلم و تقدير العمل الناتج من المجهود المسروق, إلا أننى أؤيد العكس تماماً بالحالة العربية حتى تتعلم الفرق بين احترام العلم و احتكاره و احتقاره.

 

 

لازلت مؤيداً للأستاذ على مولانا الذى يتهمه البعض بالقرصان الأول للكتب العربية, و الذى يعيش فى أوروبا, و السبب هو تفاهة و سوء إدارات دور النشر العربية التى لم تتأخر تقنياً فقط فى وضع منتجاتها على الساحة التقنية و لكنها تميزت باحتقار القارئ العربى أولاً, و احتقار الأجيال الجديدة و الأهم و الأخطر هو التخلف التقنى الذى تعيشه هذه الإدارات التى تعيش على المحسوبية و البيروقراطية الإدارية حتى بداخل مؤسساتها الخاصه.

العديد دور النشر العربية لا تحترم كتابها و تتجاوز عن إعطائها حقوقهم, الكثير لا يعنيه أن بعض الكتب التى ينشرونها لبعض الكتب هى مواد مسروقة و لا ينشرونها إلا للإستغلال التجارى.

أما عن التخلف التقنى فحدث و لا حرج, فبينما قامت كل دور النشر بجميع بلدان العالم تقريباً بالتحول للخدمات الرقمية, تأخرت الإدارات الديناصورية الفاسدة بدور النشر العربية لما يزيد عن عقد من الزمان, فبماذا سيكون الحل, هل بانتظار من يدفنون العلم و يطبعون النسخ المحدود بالأسعار المبالغ فيها, أما فى توفير المواد المطبوعة سلفاً للجميع.

 

فلنتحدث عن عرب المهجر, منذ سافرت, بل من أول مره سافرت للخارج كنت أسافر بحقيبة كتب كهدايا لمن أقابلهم من عرب المهجر, عانينا كعرب بالمهجر من سوء سلوك و احتكارية و قذارة بعض دور النشر التى تمن علينا حتى بشحن الكتب فضلاً عن سوء التعامل, لا مشكلة لدينا من دفع ١٠٠-٢٠٠ دولار شهرياً على الكتب العربية و لكن “أين الكتب العربية”؟

سأقول لك أين: لقد تاهت بين ألاف الإيميلات لمئات من عرب المهجر يطلبون ألاف الكتب و التى لم تصل حتى الآن.

 

لنعد مره أخرى للتخلف التقنى المميز لديناصورات دور النشر العربية الذين كان يجب أن ينقرضوا فى منتصف التسعينيات, و لكن أطال الله فى عمرهم لنشهد هذه المأساة التاريخية: هل كان هناك حل آخر لإيصال المحتوى العربى للقارئ العربى المهتم و الراغب و تجاوز العقول المتخلفه التى تعشعش كعناكب الخرابات فى إدارات دور النشر غير القرصنة؟

ربما للبعض هو أن ننتظرهم لنصنع جيلاً جاهلاً.

على الإنترنت كما أنه توجد ملايين المصادر المدفوعة للعلم المغلق, توجد أيضاً خيارات مجانية, و وسائل أخرى للتعلم المجانى, هناك بدائل مجانية يعرفها أنصار العلم المفتوح و المصادر المفتوحة أيضاً, سواءاً فى البرمجيات أو بالعلوم الأخرى, و هناك حركات نشطة للعلم المفتوح و من يقدمون كتبهم مجاناً للعالم.

هل يوجد مثل هذه المبادرات عربياً؟

لا

طالما تواجد عقول العناكب الناسكة فى خرابات دور النشر العربية التى لا تحترم كتبها و لا كتابها و لا جمهورها, ولا تقدر مسؤولياتها فى رعاية جيل ممتد عبر أكثر من عشرين دولة فلا بأس بدعم تحولها لخرابات.

أؤمن بأنه يجب شراء المصادر التعليمية التى ستعتمد عليها فى عملك, و علمك , و يجب أن تعدها استثماراً حقيقاً يزيد و يضيف فى قيمة ما ستقدمه من عمل, فهذا الإستثمار سيرفع القيمة الأدبية و التقدير النفسى للمنتج النهائى.

No more previous posts available
Seems like you reached the end.
No more posts available
Seems like you reached the end.

Suggested Authors

Suggested Tags

No results.

Searching