” ما هو دليلك من القرآن و السنة؟ ” هى كلمة لن تسمعها فى بلاد عجم المسلمين فطلب الدليل جريمة عند العوام و ما قاله شيوخهم و كبرائهم هو قبل القرآن و السنة. فإن طلبت الدليل خصوصاً فى أمور يقولون بها كما قال آبائهم و أجدادهم كحرمانية أكل الأرانب و الحمام و الرخويات البحرية أو الصلاة بدون جورب أو حرمانية المسح على الخفين, فلن يرد من يلوم عليك بالدليل بل سيرد إذاً أنت وهابى أو شيعى و يتوقف عن الحوار ليمنع نفسه من الدليل, و حرصاً على الهرب و عدم التأثير , فسلاحه النفسى و الدفاعى يستوجب عليه أن يصنفك من طرف مخالف مادمت تخالفه.

من حاول أن يصحح للبعض عقائدهم ببلاد العجم أو حاول بعض الجهلة الأتراك نقده فى أكل الأرانب أو الأحصنة أو الحمام أو الرخويات أو حتى المسح على الجوراب فسيعانى من هذه الإشكالية النفسية لدى عجم المسلمين.

بعد سنوات من التواجد ببلاد عجم المسلمين و التعامل مع المئات منهم, ستكتشف أن الدليل لديهم هو كهنوت لرجال الدين, و الذين يتم تقديسهم و تفخيمهم و نفخهم و تقديمهم على أنهم خلفاء الله فى الأرض و لكن هؤلاء الخلفاء لم يتشجع منهم أحد ليتحدث فى تاركى الفروض و شاربى الخمر و الحجاب و التعرى فهذه لا تتعارض مع إسلام عوامهم طالما لا يسألون عن الدليل و يرفعونهم لمراتب أصناف الألهة. فتعامل مع مسلم العجم على أنه جاهل يقوده منافق.