أنت تقرأ الآن

وجه فرنسا السافر و القبيح : من مظاهر حضارة فرنسا التنويرية في الجزائر بواسطة يوسف عماد

1 min read

شارك المقال

لم يحدث أن إعتذرت فرنسا عن لغها ككلب مسعور بدماء أكثر من مليون و نصف مسلم بالجزائر وحدها علي مدي قرن من الزمان إستعمرت فيه فرنسا التنويرية التي ما فتئت تخدع العالم و نفسها بالحرية و الإخاء و المساوة بلاد الجزائر . فرنسا الماضي الدموي الوحشية لا تختلف عن فرنسا الحاضر بدمويتها و التي تنقل تقاليدها و تراثها الحضاري في تنفيذ المذابح من مالي لأفريقيا الوسطي و غيرها .

هل حملت فرنسا التي كانت تتشح بقيم الحرية و الإخاء و المساواة هذه القيم السامية التي تتبجح بها للجزائر أم أن هذه القيم تنتهي عندما تبدأ علاقاتها مع من تسرق أرضهم و حياتهم لتستبدلها بالوحشية و بالقتل و التجويع و التشريد و التعذيب و الحرق ، فيبدو أن الحرية الفرنسية تتحول لسرقة الحرية و الروح في بلادنا و الإخاء تستعيض عنها بالمذابح و القتل و المساواة تستبدلها بمساواة كل الضحايا بالنتيجة النهائية بالقتل باختلاف الوسيلة و التي لم يجد الفرنسيس صعوبة في إبتداع وسائل القتل بطرق مختلفة إمعاناً في الوحشية و الإذلال .

إحتلت فرنسا الجزائر لحوالي قرن من الزمان إرتكبت فيه من المذابح ما يكفي لأن تنزع عنها صفة الإنسانية لتوصم بالبربرية المريضة و لكنها لم تعتذر بعد و لا تهتم بالإعتذار فلم تعتذر و هي لا تزال تعتبر الجزائر إمتداداً تابعاً لها يديرها مواليها ممن جندتهم منذ مسرحية الإستقلال .

من ملامح وحشية فرنسا التاريخية بالجزائر :

إبادة مئات القري :
تعرضت مئات القري بالجزائر للإبادة بالكامل بمن فيها من القرويين بنسائها و أطفالها و شيوخها حيث كانت قوات الفرنسيس تبيد الحرث و النسل لا يعنيها سن المقتول و لا هوية الضحية ، كان كل ما يعني ضباط الفرنسيس هو الإبادة التامة لهذه القري ، فماذا كان سبب هذه الإبادة ؟

من يقل أن هذه الإبادة كانت بدون دوافع او لاي سبب آخر غير الحقد الدفين علي الإسلام و المسلمين فهو كاذب محتال ، فحق فرنسا الصليبي لم يظهر فقط في إبادة مجتمعات مسلمة بالكامل و لكن ظهر في مئات المواضع الأخري و التي فضحت وجه فرنسا القبيح .

مثال لأقرب مذابح من فرنسا المتنورة لازالت تسرد بمخيلات من عاشوا الحدث لأولادهم و أحفادهم كانت بعد مظاهرات ٨ مايو ١٩٤٥ و التي خرج فيها الجزائريون إبتهاجاً بإنتصار الحلفاء و طالبوا فيها بالإستقلال و الحرية ثم عادوا لمنازلهم ، فما كان من فرنسا إلا أن ردت بمذابح قتل فيها علي أقل تقدير ٧٠ ألف مسلم و أبيدت فيها قري بالكامل .
ليس هذا غريباً عن فرنسا ” الحرية ” ففعل الأحفاد حينها كان حسب تعليمات الأجداد فشهادات جنودهم عن مذابحهم كانت مليئة بالفخر عن الأسي كالنقيب لافاي :
” لقد أحرقنا قرى لقبيلة بني سنوس. لم يتراجع جنودنا أمام قتل العجائز والنساء والأطفال. إن أكثر الأعمال وحشية هو أن النساء يقتلن بعد أن يغتصبن، وكان هؤلاء العرب لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم .”
التهجير و التوطين :

لم تكتف فرنسا بسرقة الأرض و إحتلالها و لا إبادة أصحابها فقط أو تهجيرهم علي أفضل الظروف و سرقة قراهم و أملاكهم و إنما قررت إستبدالهم برعاع أوروبا لتوطنهم بدلاً عنهم في أراضيهم في مستعمرات صممتها لهم بعد أن طردت منها أصحاب الأرض أو دفنتهم فيها .

التفنن في التعذيب :
الخبرات الفرنسية في التعذيب و التي يغذيها الحقد الصليبي الفرنسي ضد الإسلام و المسلمين قد إنار مخيلة الفرنسيس لتتفتق أذهانهم النجسة عن طرق أكثر تأثيراً و أعظم أثراً في نفوس ضحاياهم ، هذه الخبرات الفرنسية و التي ظهرت للشرق العربي المسلم في عهد النجس بونابرت بتفننهم في قتل سليمان الحلبي و حرق يديه و قتله لساعات بالخازوق قتلة مؤلمة لا لتزرع الرعب في نفوس من يفكر في معارضتهم فقط أو مواجهتهم و لكن لتعلن بوضوح عن مدي الحضارة الفرنسية التي تنقلها فرنسا للعالم المسلم و تعد بها فرنسا مخالفيها بين طيات الحرية الفرنسية الكاذبة و الإخاء الفرنسي المتلطخ بالدم و المساواة في النفاق ، فنقلوا خبراتهم ولازالوا يمارسونها حتي الآن مروراً بأعنف إستجوابات و تعذيب في التاريخ بشهادات تجعل النازيين يقشعرون رعباًو هم يقرأونها و من العجيب أنها كانت بعد الحرب العالمية الثانية بعقدين في حرب إستقلال الجزائر .

مذابح المساجد :
وعد الفرنسيس عند إحتلال الجزائر بعدم التعدي علي الحرية الدينية لا لشئ و لكن ليضمنوا محدودية المقاومة ، فقد تعلموا من كلبهم بونابرت الذي خدع المصريين قبلها ثم ساق خيله لباحات المساجد ، وهنا يكرر أحفاده التاريخ علي العرب الذين لم يتعلموا التاريخ ، و لكن لم يكتف الفرنسيس بتدنيس المساجد مثل جدهم النجس بونابرت و لكنهم تميزوا هذه المرة بتحويلها لكنائس ، فهل كفي هذا الفرنسيس إمعاناً في حربهم ضد الإسلام حينها ؟

لا ؟ يكفي فكيف لا يرضون الصليب بذبح أكثر من أربعة ألاف مسلم أعتصموا في مسجد كتشاوة ثم تحويلة لكنيسة بعد أن طلوه بالدماء و كأن معبودهم صليبهم لن يرضي بالكنيسة مالم تتخضب بدماء المسلمين .

 

الإغتصاب و الرق :
بينما كانت فرنسا الكاذبة تتبجح بالمساواة علي ضفاف السين و بين مزارع الكروم و تحرض العالم علي إنهاء الرق بقيمها الكاذبة التي تتبجح بها كالحرية و الإخاء و المساواة نترككم مع شهادة أحد رجالهم عن ما كانت تقوم به في الجزائر حينها حيث يقول العقيد مونتنياك – 1843 : “إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواش. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والباقي تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط. ” .

هل ينسي الفرنسيس ؟

مذبحة تزي وزو -٣ أغسطس ١٩٥٨ – و التي قتل فيها الفرنسيس أكثر من ٤٨٠ قروياً معظمهم أطفال و نساء و عجائز تجويعاً و تعطيشاً حيث عزلوهم تحت الشمس لأيام و منعوا عنهم الطعام و الماء لأيام طوال حتي مات جلهم من الجوع و العطش و من تحمل منهم سحلوهم حتي الموت جراً وراء الشاحنات العسكرية من أرجلهم ، كانت مجرد مذبحة بريئة تنويرية تنشر فيها فرنسا درساً تاريخياً حضارياً تعلم فيها فرنسا بكل إتيكيت هؤلاء القرويين درساً تعليمياً فكيف هزم أجدادهم القرويين البسطاء الجنود الفرنسيس قبلاً في معركة ؟ لقد إنتقموا من الأحفاد بسبب هزيمتهم من الإجداد …

ماذا كانت تحارب فرنسا التنويرية المتحضرة بالجزائر حقاً ؟

فرنسا لم تكن تحارب في فرنسا إلا الإسلام و مقوماته البشرية و الحضارية و اللغوية فكل هذا الحقد التاريخي الذي يزداد مع كل فشل كان الدافع الأول و الأخير لهذه الوحشية العنيفة و التي تعتبرها فرنسا وساماً علي صدرها أمام أمم الغرب الصليبية .

فرنسا لا تنسي و يزداد حقدها مع فشلها كلما فضحت صليبيتها علمانيتها و لكن المسلمون أيضاً لا ينسون كلما ظهرت سموم هذا الحقد ضد عقيدتهم و يزداد ثأرهم يوماً بعد يوم .

من العار أن يتحدث كبار إرهابيي العالم التاريخيين عن الإرهاب فآثار إرهابها لازالت تدمي بالجزائر و من الجبن أن يختفي خلف قيمه المنافقه ليدعي البراءة و العصمة ليبرر مذابحة المقبلة و اللاحقة .

No more previous posts available
Seems like you reached the end.
No more posts available
Seems like you reached the end.

Suggested Authors

Suggested Tags

No results.

Searching