بى بى سى: ما يجب أن تعرفه عن مظاهرات هونج كونج

بى بى سى: ما يجب أن تعرفه عن مظاهرات هونج كونج


تعيش هونج كونج مظاهرات عنيفة مناهضة للحكومة منذ أشهر و لا يوجد أى إشارة لإنطفائها أو هدوئها فى القريب العاجل.

اشتعلت مظاهرات هونج كونج فى شهر يونيو الماضى رفضاً للعرض المقدم للإتفاق مع الصين.

يخاف الكثير من المواطنين فى هونج كونج و المحللين السياسيين من تقييد الحريات و تقييد دولة هونج كونج عبر الصين بسبب هذا الإتفاق.

حتى سنة ١٩٩٧ كانت هونج كونج مستعمرة بريطانية, مما يعنى أنها كانت تحت سيطرة مباشرة من الحكومة البريطانية. و حتى عودتها لسيطرة الصين كان يتم معاملتها كدولة مستقلة مختلفة عن الدولة الأم "الصين", حيث كان المواطنون هناك يتمتعون بحقوق قانونية لا يتمتع بها معظم مواطنى الصين, حيث كان الإتفاق: وطن واحد و نظامين للحكم.

قام رئيس هونج كونج الحالى بإيقاف الإتفاقية التى تم العمل بها منذ سنة ١٩٩٧, مما أدى لاشتعال المظاهرات العنيفة مطالبة بالحكم الديموقراطى المباشر و المطالبة بالتحقيق المباشر فى أفعال الشرطة فى الإعتداء على المواطنين.

تم سحب الإتفاق فى شهر سبتمبر الماض. و لكن الاشتباكات اندلعت بين الشرطة و النشطاء الذين يطالبون بالإستقلال المباشر عن الصين, و تطورت إلى التظاهرات إلى اشتباكات عنيفه لاحقاً حيث قام المتظاهرون بالرد العنيف على رجال الشرطة باستخدام قنابل المولتوف الحارقة مما أدى لإصابات بين الطرفين.

اشتعلت اتفاقية التسليم أول المظاهرات التى اجتاحت المدين فى شهر إبريل الماضى. و التى كان من بنودها تسليم النشطاء و المشتبه بهم إلى الصين لمحاكمتهم هناك.

يقول النشطاء فى هونج كونك أنهم يخافون من تحامل السلطات الصينية عليهم و إخضاعهم لمحاكمات صورية و عقوبات جزائية عنيفة. و يؤكدون أن اتفاقية التسليم ستعطى للصين حقوقاً أكبر فى السيطرة على القانون الحالى فى هونج كونج لاستهداف النشطاء و الصحفيين المعارضين للهيمنة الصينية على هونج كونج.

نزل مئات الآلاف من سكان هونج كونج فى تظاهرات اجتاحت الشوارع و بعد أسابيع من المظاهرات قال الرئيس كاري ليم أن الإتفاقية تم تعليقها بشكل مؤقت.

كيف تصاعدت الإشتباكات العنيفة بين المتظاهرين و الشرطة

يخشى المتظاهرون و النشطاء فى هونج كونج من تنشيط اتفاقية التسليم مرة أخرى بعد إعلان الحكومة الحالية إيقافها, و يطالبون بسحبها كلياً.

استمر الاشتباكات العنيفة بين الشرطة و قوات مكافحة الشغب من جهة و المتظاهرين من جهة أخرى, و اتخذت أساليباً مختلفة من الإعتداء بين الطرفين على المتظاهرين و على رجال الشرطة.

فى شهر يوليو المنصرم - يوليو ٢٠١٩ - قام المتظاهرون باقتحام البرلمان و تخريبه. و قامت مجموعات تتزى بالزى المدنى و  تخفى وجوهها و تتسلح بالعصى  (يشتبه بكونها تابعة لعصابات مافيا محلية) بالاعتداء على المتظاهرين و المواطنين بالضرب العنيف فى محطة يون لونج البعيدة من مركز المدينة.

فى شهر أغسطس الماضى ٢٠١٩, أصيب أحد المتظاهرين فى عينه من قبل رجال الشرطة, مما أدى لقيام ألاف المتظاهرين بتغطية عينهم برقعة تضامناً معه.

قام ألاف المتظاهرين بالتجمع فى مطار هونج كونج الدولى مما أدى لإلغاء مئات رحلات الطيران من و إلى هونج كونج.

فى شهر سبتمبر الماضى تم سحب اتفاقية التسليم و لكن النشطاء و المتظاهرين أصروا على أنها عملية متأخرة "جداُ".

فى الأول من شهر أكتوبر  بينما كانت الصين تحتفل بمرور سبعين عاماً على تمكن الحزب الشيوعى الصينى من حكم الصين, اندلعت أحداث عنف عنيفة بين المتظاهرين و رجال الشرطة حيث قررت هونج كونج الإحتفال بهذه الفعالية بطريقتها الخاصة.

فى تظاهرات الأول من أكتوبر قامت الشرطة فى هونج كونج لأول مرة باستخدام الرصاص الحى مما أدى لإصابة متظاهر يبلغ من العمر ١٨ عاماً برصاص فى الصدر, و أدى لقيام الاف المتظاهرين بالاعتداء العنيف على رجال الشرطة الذين طالتهم أيديهم بالعصى و المواسير الحديدية و قنابل الموتوف مما أدى لإصابة العشرات من رجال الشرطة و قوات مكافحة الشغب

قامت السلطات فى الصين بإصدار قانون يجرم فيه المتظاهرين الذين يقومون بتغطية وجوههم.

ماذا يريد المتظاهرين و النشطاء فى هونج كونج؟

تحت شعار لا أقل من خمسة مطالب يطالب النشطاء و المتظاهرين فى هونج كونج بـــ

  • أن لا يتم وصم التظاهرات بأعمال الشغب
  • الحصانة القانونية لكل من شارك بالتظاهرات
  • تحقيق مستقل بجرائم الشرطة ضد المتظاهرين و محاسبة المسؤولين
  • تطبيق الحقوق العامة المنفصلة عن الصين
  • سحب اتفاقية التسليم (تم تطبيق هذا)

بعض المتظاهرين يطالبون باستقالة الرئيس كارى ليم حيث يعتبرونه دمية و ألعوبة بيد الصين.

اندلعت مئات التظاهرت التى تؤيد مطالب سكان هونج كونج فى العالم حيث اندلعت مظاهرات تؤيد حقوقهم فى بريطانيا, فرنسا, أمريكا, كندا  و أستراليا. و فى الكثير من هذه التظاهرات و الفعاليات حدثت مشادات بين مجموعات مؤيدة للصين نوت الإشتباك مع المتظاهرين كما حدث فى بريطانيا, أمريكا و أستراليا.

حذر الرئيس الصينى من محاولات الإنفصال التى اتهم بها متظاهرى هونج كونج و أكد أن هذا قد "ينتهى بتحطيم الأجساد و دق العظام حتى تصبح تراباً" موجهاً حديثه للمتظاهرين فى الصين.

ما هو وضع هونج كونج؟

كانت هونج كونج مستعمرة بريطانية حتى سنة ١٩٩٧ ثم سلمتها بريطانيا للصين.

تتمتع هونج كونج بحكم ذاتى منذ سنة ١٩٩٧ فلديها نظام قضائى خاص بها منفصل تماماً عن الصين.

تتمتع هونج كونج بحق التظاهر لمواطنيهم و حقهم فى التعبير عن رأيهم. و لكن هذه الحقوق ستنتهى سنة ٢٠٤٧ و لا يوجد شكل واضح لوضعية هونج كونج بعد هذا التاريخ.

المصدر

Show Comments